بحوث سياسية
تتضمن نظرة شاملة على الأوضاع العربية بكل الأبعاد
.
.

حالة تعبانة في القضاء السوري

أنا محامي من مدينة دمشق وقد رأيت العجب العجاب في مؤسسة القضاء هنا
حيث أن هناك مقولة شائعة عندنا تقول :إن القصر العدلي للأغنياء ..فكل جرم له تسعيرة معروفة لدى السماسرة أي الموظف الذي هو صلة الوصل بين القاضي والمدعي

وكلما كان الجرم أكبر ارتفعت التسعيرة والقاضي يفصّل لك الحكم على مقاسك ومقاسك يحدده المبلغ المدفوع
بدأت قصتي عندما توليت إحدى القضايا........
بعد دراسة عميقة للقضية بدأت جلسات المحاكمة وفي محكمة النقض سألني أحد القضاة :ماذا تريد ان يكون الحكم نقضا أم ردا فأجبته :بل ردا ، والرد في القضاء يعني تصديق الحكم الصادر من المحكمة الأدنى أي الاستئناف والبداية
فبدخولك القصر العدلي تشعر أنك داخل وكر عصابات وسماسرة أي دلالة
ولكي أفوت على قارئ مدونتي متعة التشويق _ بفرض أن مدونتي مشوقة_ سأختصر الكلام وأخبركم
بأنني و حين كنت هناك في القصر العدلي سألني أحد السماسرة :ما حاجتك؟؟ فأخبرته...... فقال لي باللهجة السورية :أنا بقدر طلعك منها متل الشعرة من العجين_ ويرافق هذه الجملة غمزة ماكرة
وهكذا عليك أخي القارئ أن تستنتج البقية ..........
وبكل وضوح ..... ليس هناك نص للقانون بل يمكن شده حسب رغبة القاضي والسمسار وفي أسوأ الحالات عندما لا يستيطيع القاضي شد القانون حيث يريد يصدر حكما خطأ

إن سؤل : كيف تصدر هذا الحكم ؟؟  يقول ببساطة :لقد أخطأت
فالقاضي إن أصاب له أجران وإن أخطأ له أجر فهو يؤجر عل أي حال

         تحياتي لكم ........ المحامي عارف الغضبان

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.